الفيض الكاشاني

154

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

در تموز گرم مىبينند دى * در شعاع شمس مىبينند في « 1 » والفرق بين أزليّة الأعيان والأرواح وبين أزليّة مبدعها : أنّ أزليّة الحقّ تعالى نعت سلبي ينفي الأوليّة بمعنى افتتاح الوجود عن العدم ؛ لأنّه عين الوجود . وأزليّة الأعيان والأرواح دوام وجودها بدوام الحقّ مع افتتاح الوجود عن العدم لكونه من غيره . [ 56 ] كلمة : فيها إشارة إلى أنّ الإنسان الكامل هو المدبّر للعالم بالأسماء الإلهيّة وأنّه الواسطة في وصول فيض الحقّ إلى الخلق قال أهل المعرفة : إنّ الإنسان الكامل هو بمنزلة روح العالم والعالم جسده ، فكما أنّ الروح إنّما يدبّر الجسد ويتصرّف فيه بما يكون له من القوى الروحانيّة والجسمانيّة ، كذلك الإنسان الكامل يدبّر العالم ويتصرّف فيه بواسطة الأسماء الإلهيّة التي أودعها فيه وعلّمها إيّاه وركّبها في فطرته ، فإنّها بمنزلة القوى من الروح ؛ فإنّ كلّ حقيقة حقيقة من حقائق ذات الإنسان الكامل ونشأته برزخ من حيث أحديّة جمعها بين حقيقة مّا من حقائق بحر الوجوب وبين حقيقة مظهريّة لها من حقائق بحر الإمكان هي عرشها . وتلك الحقيقة الوجوبيّة مستوية عليها ، فلمّا ورد التجلّي الكمالي الجمعي على المظهر الكمالي الإنساني تلقاه بحقيقته الأحديّة الجمعيّة الكماليّة . وسرى سرّ هذا التجلّي في كلّ حقيقة من حقائق ذات الإنسان الكامل ، ثمّ فاض نور التجلّي منها على ما يناسبها من العالم ، فما وصلت الآلاء والنعماء الواردة بالتجلّي الرحماني على حقائق العالم إلّابعد تعيّنه في الإنسان الكامل بمزيد صنعة لم يكن في التجلّى قبل تعيّنه في مظهريّة الإنسان الكامل ، فحقائق العوالم وأعيانها رعايا له وهو خليفة عليها وعلى الخليفة رعاية رعاياه على الوجه الأنسب الأليق وفيه يتفاضل الخلائف بعضهم على بعض . وبالجملة حقّ سبحانه وتعالى در آينهء دل انسان كامل كه خليفهء اوست تجلّى مىكند وعكس أنوار تجليّات از آينهء دل أو بر عالم فايض مىگردد وبه وصول آن فيض باقي مىماند .

--> ( 1 ) - مثنوى معنوي ، ص 188 ، دفتر دوم ، مثنوى : « حكايت مشورت كردن خداى تعالى در ايجاد خلق » .